فضل الله رابح يكتب.. هندسة القاعدة الصحفيـة علي خواء المجموعات المتنازعـــة ..

الراصد

0

إن الحديث عن هامشيـة صراعات الوسط الصحفي الدائرة هذه الأيام فيه كثير من التجريـد عن الحقيقـة والخلافات بدأت في تصاعد حثيث منذ أن سعت جهات ومنظمات وسفارات أجنبيـة في تقسيم القاعدة الصحفيـة إلي أجسام متنازعـة بدلا من توحيدها علي مصالح الصحافـة والصحفيين وتقويتها لاجل مصالح الوطن وتمكينها من تحقيق دورها الريادي .. ذات الجهات التي أنتجت الواقع السياسي السوداني المأزوم هي التي سعت بصورة مستمرة لإنتاج مشكلات الصحفيين وواقعهم الذي تطور بعد 11 ابريل 2019 م بشكل مخيـف بعد ما كان في الماضي صوتا خافتا متمثلا فيما يسمي بالشبكـة التي إنقسمت هي الاخري بشكل عنيف وتناسلت منها مجموعـة عديدة ابرزها مجموعـة ( إستعادة النقابــة) التي يقف علي رأسها الزملاء وليد النور وعلي الدالي وآخرين ويتفاعل معهم دعما خفيا قويـــا الاستاذ / فيصل محمد صالح وفيصل الباقر والرشيد سعيد ويبدو ان هذه المجموعة هي التي سعت للتواصل مع العلماني منير زعرور منسق العالم العربي بالاتحاد الدولي للصحفيين وحاول هو الاخر إيجاد تأشيرة دخول للسودان للإشراف علي بعض الفعاليات الخاصة

بهذه المجموعة والإستقواء بـه لكن محاولاته فشلت كما أن ذات المجموعة يبدو هي التي حاولت تضليل منظمة العمل العربيـة بأن جسما صحفيا مستقلا عن الاتحاد قد تشكل وبات شرعيا وتلك الخطوة باءت بالفشل بعدما إصطدمت بحائط الحقيقـة المرة .. كما ان من بين الأجسام الصحفيـة المتناسلـة خرجت مجموعة منصـة التأسيس وهي كانت في السابق جزءا من الشبكـة و يقودها زملاء كرام علي رأسهم ياسر جبارة وصباح محمد الحسن وسارة الحبر وسارة تاج السر وصديق عبدالله وعبدالوهاب موسي وآخرين وهذه تبدو الأكثر مهنيـة رغم رائحـة التسييس الفايحــة علي بعض رموزها المنسوبين علي حزب الامـة القومي ولكنها رغم خفوت صوتها الذي لم يتمكن من الوصول الي الجميع يبدو أن منفستو إنفصالها مقنعا إذ أن المجموعـة تري لا يمكن التعامل مع الصحافـة بطريقـة وتصنيف سياسي فهي مهنـة حرة و مفتوحـة للجميع بلا إستثناء وهو طرح مقبول وموضوعي اذا تبعت ارادة صادقــة لكن حتي الآن الذين سجلوا لهذه المجموعـة لم يتجاوز عددهم الـ (100) صحفي وفي الأثناء خرجت كشوفات أخري تضم (400) صحفي بعضهم مغتربين وبعضهم مأخوذ من كشوفات شبكة الصحفيين القديمة عندما كانت الشبكة جمعية اجتماعية تتطلع بقضايا الصحفيين الاجتماعية وتتفاعل مع مناسباتهم ومتوقع يحدث إنقلاب خلال الساعات المقبلـة تقوده منصـة التأسيس ضد مجموعة شبـكة الصحفيين الشيوعيـة وسبب الإنقلاب ثأرات قديمـة بعضها دخل قاعات المحاكم وغرف التحري بالشرطـة والنيابــة .. ومع زحمة الأجسام الصحفيـة والسعي الحثيث لجهات مجهولـة لتفريق القاعدة الصحفيـة أمتدت أثار التشتيت بخبث لصناعـة تحالف جديد يقف خلفـه الحزب الشيوعي تحت عنوان ( توحيد الأجسام الصحفيـة ) ومن هذه الفعاليـة التي أشرفت عليها فنيا واعلاميا صحيفة التيار خرجت مجموعة مهنية أخري تحت عنوان ( القاعدة الصحفيـة) وهو تيار فاعل في الوسط الصحفي وهو الأكثر إنتاجيـة ويمثل خط الممانعـة فيـه الزملاء رشان أوشي ومزدلفـة دكام وطارق عبدالله ولؤي عبدالرحمن وسعاد الخضر وآخرين ويبدو أن هذا التيار يعد لمفاجئـة صامتـة الآن .. أرجع وأقول أن الوجود السياسي والتخابري داخل هذه الكيانات والأجسام لم يكن هامشيـا بل هو من صميم إستراتيجية العداء للسودان كوطن ومجتمع حيث ظل الفعل التدميري والتخريبي التقسيمي متفاعلا في هذا المحيط الصحفي العريض منذ صراع المعارضـة مع الانقاذ وهو الذي اسهم في هجرة كثير من الزملاء وصنع لهم منصات عداء سياسي خارجيـة كما ظل متفاعلا مع كل المحيط الحضاري الصحفي الذي بات متأثرا جدا بذات مقص التمزيق الذي إبدعت فيه ألـة السفارات الغربيـة والعربية وهي تقسم القوي السياسية والمجتمع السوداني الي كيانات وتيارات وجماعات وظيفيـة متنافرة وأقليات متصارعة في كل شئ حتي بات الحديث عن وحدة وتوافـق اهل السودان عند البعض نوعا من الترف السياسي وكل ذلك هدفـه جعل الشخصيـة السودانيـة عاطلـة متسولـة غير منتجـة .. إن كانت لدينا مؤسسات أمنيـة وإستراتيجـة فاعلـة عليها أن تبحث عن الوجود الخارجي الوظيفي داخل الكيانات الصحفيـة الممولـة من الخارج وكيف حولت الكيانات الصحفيـة الي كيانات صغيرة متمردة حتي علي إتحادهم المحلول بأمر السلطـة ويضم في قاعدتـه المسجلة اكثر من ثمانيـة آلاف صحفي مهني محترف يستعاض عنهم بمئات الصحفيين .. مؤسف أن كيانات صحفية صغيرة تتجاوز كل إرثها المؤسسي الموحد وبدلا من أن تضغط السلطـة الحاكمـة لاجل فك اسر اتحادهم والدعوة الي جمعيـة عموميـة لتكوين لجنة تنفيذيـة منتخبـة بصورة ديمقراطية وحضارية تدعو هذه المجموعات الي جمعيـة عمومية حتي تجيز نظام اساسي جديد مشوه خلقيا ومهنيا وتسعي لتكوين لجنـة تسيير تشرف علي الاعداد لانتخابات القاعدة الصحفيـة في وقت البلاد بطولها وعرضها لا يوجد بها قانون للنقابات والاتحادات والاتحادات والنقابات الشرعيـة محلولـة وهي حاليا في مرحلـة الإستئنافات والطعون الادارية امام المحكمة العليا ضد قرارات لجنـة التمكين ومتوقع صدور قرارات في اي لحظة بعودتها لتصبح فاعلة فالنفترض ان القضاء أمر بعودتها وفي نفس الوقت استعجلت جهات مهنية الي تكوين نقابات بدون قانون فكيف يكون وضعها القانوني .. ??!! السؤال للجهات العدليــة التي يجب عليها التنبيـه الي ضرورة الالتزام بالقانون واللوائح المنظمة بدلا من هذه الفوضي التي قد تؤدي الي زعزعة استقرار البيئة العمالية والمهنية في البلاد ويبدو ان الجهات التي تقف خلف الفعل ان الزعزعة عندها مقصودة لذاتها في مثل هذه الاعمال غير المشروعـة من اجل صناعة اضطراب واجسام ومنابر ( بروس) ويتم التعامل معها داخليا وخارجيا كمنصات تتلقي الدعم والتمويل وتتولي العمل السياسي المعارض وتصبح منابر بديلة لمنابر الاحزاب السياسية التي شاخت وذبلت ولم يعد خطابها مؤثرا ومشجعا للتفاعل الجماهيري لذلك كثير من القوي السياسية الان سيما اليساريـة تتخفي خلف القوي الناعمة ( الاعلام والثقافة والادب) لتمرير الاجندة والمخططات السياسية الماكرة .. إنتهبوا ايها السادة – حكومة وقاعدة صحفية ـ الوحدة والتوافق اوفق وافضل في تحقيق الاحلام والتطلعات الوطنية والمهنية المشروعة وان الكيانات المتعددة وصراعاتها والتنازع لا تنتج الا اجساما إنتهازيـة نفعيـة رخيصة مشوهـة وتحول مهنـة الاعلام الشريفــة الي منصة لتسويق احلام مجموعات حضاريـة لا تريد لبلادنا خيرا ـ اللهم اشهد فقد بلغت ..

اترك رد