حكومة الخرطوم تفترش الأرض في اجتماع استمر لأربع ساعات داخل مقرها بالمقرن
متابعات-اسفير نيوز
في خطوة تعكس العزيمة على إعادة الحياة للعاصمة، استأنفت ولاية الخرطوم أعمالها كأول جهة حكومية تباشر مهامها من مقرها الرسمي، تنفيذاً لدعوتها للوزارات والوحدات الاتحادية للعودة إلى مقارها.
وعقدت اللجنة العليا للطوارئ وإدارة الأزمة اجتماعها برئاسة والي الولاية، الأستاذ أحمد عثمان حمزة، داخل أمانة حكومة الولاية بشارع النيل، رغم تعرض المبنى للتخريب الشامل، حيث اضطر أعضاء اللجنة إلى الجلوس على الأرض خلال اجتماع استمر لأربع ساعات.
ناقش الاجتماع برنامج التدخل العاجل لإعادة الحياة للعاصمة، حيث أكد الوالي أن جولاته الميدانية كشفت عن حجم التخريب الممنهج الذي طال البنية التحتية، خاصة محطات الكهرباء والمياه، مما يستدعي تدخل الحكومة الاتحادية والدعم الخارجي للمساهمة في إعادة الإعمار.
واتفق المجتمعون على خطة تأمين المرافق العامة والأحياء السكنية، ورفع الجثث، وإزالة الأنقاض، واستعادة خدمات المياه والكهرباء. كما وجهت الولاية نداءً للحكومة الاتحادية ومفوضية العون الإنساني لزيادة المساعدات الغذائية للمواطنين المتضررين.
من جانبه، قدم مدير هيئة مياه الولاية، المهندس محمد علي العجب، تقريراً حول أوضاع محطات المياه، مشيراً إلى تعرضها لدمار كبير يستدعي وقتًا طويلاً لإعادة تشغيلها، فيما أوصى الاجتماع بحلول عاجلة تشمل تشغيل الآبار وحفر آبار جديدة.
أما على الصعيد الصحي، أكد مدير عام الصحة المناوب، الدكتور أحمد البشير، أن وزارته نجحت في الوصول إلى كافة المستشفيات بالمناطق المحررة، وبدأت في تشغيل بعضها، داعياً إلى مزيد من الدعم لمجابهة التحديات الصحية.
وتم إسناد مسؤولية استضافة الأسرى إلى وزارة الصحة بمستشفى أم درمان، حيث سيتم الكشف عليهم والتعرف على ذويهم. كما أعلن المدراء التنفيذيون لمحليات الخرطوم وجبل أولياء مباشرتهم العمل من مقارهم الرسمية، وبدء توزيع المساعدات الغذائية للمواطنين.