خفافٌ عند إدانة القوات المسلحة.. ثقالٌ عند إدانة المليشيا المجرمة
صمت السيد فولكر ولم ينبس ببنت شفة وهو يرى انتهاكات المليشيا المجرمة وملاقيطها في مناطق سيطرتها وبعيد طردها منها .. وقد تبدت وتكشفت وظهرت للعيان ..
لم ير الجثث وقد تم رميها في الآبار وتحللت داخلها..
لم ير المدنيين وقد قتلوا وألقيت جثثهم في مصارف الصحية داخل البيوت بالعشرات..
لم ير هو ولا منظمته الساكتة هيئة الأسرى وقد خرجوا (هياكل عظمية) لا تقوى على المشي ليستشهد بعضهم قبل أن يتلقى العلاج والاسعاف..
لم ير عدد الجثث وسط هؤلاء الأسرى وقد استشهدوا قبل أن يصلهم الجيش جوعاً وعطشاً واهمالاً متعمداً ومع سبق إصرار وترصّد ..
لم ير فولكر سمي سيئ الذكر فولكر أربعة جثث تحلل بعضها فوق بعض لمعتقلين حبسوا داخل دورة مياه وقد قيدت أيديهم وأرجلهم في مشهد تقشعر له الأبدان ..
لم يسمعوا بالمليشيا ومجرميها المطلوبين أحياءً أو أمواتاً من قبل كل السودانيين علي دخرو وعيسى بشارة وهما يحرقان ضباط الجيش في كونتيرات وغير معلوم هل كان حريقهم وهم أحياء أم بعد أن أعدموهم..
أصمت يا هذا ولتتحلى ببعض (الخجل) فالعدالة كل لا يتجزأ.. أمسك عليك (قلقك) وعساه أن يقتلك.
لواء ركن م أسامة محمد أحمد