عبد الرحيم دقلو يواجه السخرية والرفض من أنصاره.. ومشهد يعكس تصدّع المليشيا
متابعات-اسفير نيوز
أكد مصدر موثوق من مدينة نيالا أن عبد الرحيم دقلو، قائد ثاني مليشيا قوات الدعم السريع، توجّه مؤخرًا إلى منطقة نيقة شمال شرق نيالا – وهي منطقة تتبع لقبيلة المسيرية – في محاولة لإعادة استنفار المقاتلين هناك، وسط تصدّع واضح في صفوف المليشيا وتنامي حالة عدم الثقة المتبادلة.
وبحسب المصدر، فقد طلب دقلو من الحضور أداء قسم الولاء مجددًا والتعهّد بحمل السلاح، في خطوة فُسّرت على أنها دليل على اهتزاز الثقة داخل المليشيا وتراجع الدعم القبلي والاجتماعي الذي كان يُعتبر أحد ركائز قوتها. لكن رد الفعل من الحضور لم يكن كما توقّع دقلو، حيث قوبل الطلب بالسخرية والامتعاض، واعتُبر أمرًا مستهجنًا في ظل ما آلت إليه الأوضاع.
في موقف لافت، واجه أحد الحاضرين عبد الرحيم دقلو بكلمات مباشرة وقاسية:
“حرابة جديدة تاني؟ ياخي دي منطقة فيها مئات المعاقين من الحرب، فيهم العمى والمقطوعين واللي فقدوا سمعهم.. خليك من الماتوا، إنت عامل شنو للمعاقين؟”
المتحدث أضاف أن “أدوات الحرب تغيّرت”، في إشارة إلى فقدان المليشيا لزخمها وقدرتها السابقة على الحشد.
وفيما يبدو أنه ارتباك نفسي واضح، نقل المصدر أن عبد الرحيم دقلو ظل يردّد أثناء عودته من نيالا عبارة: “فلول.. فلول.. فلول!”، وكأنها محاولة لتبرير الانشقاقات المتزايدة حوله، أو ربما هروب من مواجهة الواقع المتصدّع داخل صفوفه.
المشهد يطرح تساؤلات جدّية حول مدى تماسك قوات الدعم السريع في هذه المرحلة، وحجم الرفض الشعبي والاجتماعي الذي باتت تواجهه، حتى من المناطق التي كانت تُحسب سابقًا ضمن حاضنتها.