تحتفل معتمدية اللاجئين اليوم السبت 9 مايو بمرور خمسين عامًا على تأسيسها، وهي مناسبة وطنية مهمة تستحضر الدولة السودانية فيها مسيرة حافلة بالعطاء والعمل الإنساني في خدمة اللاجئين والمجتمعات المتأثرة بالنزوح تحت شعار “معًا نحو حلول مستدامة تحفظ الكرامة وتعيد الأمل”، لتأكيد التزام السودان التاريخي والإنساني تجاه قضايا اللجوء انطلاقًا من موروثات شعبه الكريم والتزاماته الدولية.
وفي هذا السياق، عبر معتمد اللاجئين نزار التجاني أحمد أبو القاسم عن خالص تهانيه لكل العاملين بالمعتمدية على امتداد ربوع السودان ولكل الرعيل الأول من المؤسسين لهذه المؤسسة الوطنية العريقة. كما عبر عن امتنان المعتمدية وتقديرها لكافة شركائها من المؤسسات الحكومية والمنظمات الدولية والوطنية، ولكل من أسهم في دعم مسيرتها، مؤكدًا عزمها على مواصلة أداء دورها الوطني والإنساني بكل مهنية ومسؤولية.
وتؤكد معتمدية اللاجئين اعتزازها بالدور التاريخي والريادي لبلادنا في مجال حماية اللاجئين، حيث تُعد من أوائل الدول التي انضمت إلى اتفاقية عام 1951 الخاصة بوضع اللاجئين، وكذلك اتفاقية منظمة الوحدة الإفريقية لعام 1969، وهو ما يعكس التزامًا راسخًا بالمبادئ الإنسانية وقيم التضامن الإقليمي والدولي.
وأوضح معتمد اللاجئين أن السودان ظلت أبوابه مفتوحة أمام تدفقات اللاجئين من دول الجوار طيلة ستة عقود من الزمان وظل أهله يتقاسمون مواردهم الشحيحة مع ملايين اللاجئين الذين استضافوهم نيابة عن المجتمع الدولي رغم ظروفهم الصعبة، مشددًا على الحاجة إلى تعزيز الحماية وإيجاد حلول مستدامة لمشكلة اللجوء في السودان، وعلى رأسها عودة اللاجئين الطوعية الآمنة والكريمة إلى بلدانهم الأصلية.
وأشار معتمد اللاجئين إلى التحديات الكبيرة التي تواجه المعتمدية، خاصة في ظل المتغيرات التي فرضتها الحرب الأخيرة، والتي تستدعي بشكل عاجل مراجعة وتحديث سياسات اللجوء في السودان وفق منظور وطني سيادي متكامل بما يحقق التوازن بين التزامات السودان الدولية ومتطلبات الأمن القومي وحماية الهوية الوطنية السودانية.
وأوضح سيادته أنه في إطار استئناف المعتمدية لخدماتها في فترة ما بعد الحرب، فإن الاستعدادات تجري على قدم وساق مع السلطات المختصة والشركاء الدوليين لاستئناف تسجيل جميع اللاجئين من دولة جنوب السودان من داخل معسكرات اللجوء بولاية النيل الأبيض في الأيام القادمة ومنحهم بطاقات لجوء تتضمن الرقم الأجنبي ليتسنى لهم التمتع بجميع الخدمات التي تقدمها الجهات الحكومية.
وفي ذات السياق، تتابع المعتمدية باهتمام أوضاع السودانيين في دول الجوار، وتؤكد أهمية العمل على تهيئة الظروف المناسبة لدعم العودة الطوعية لهم بصورة آمنة وكريمة، بالتنسيق مع الدول المستضيفة والشركاء الدوليين، بما يسهم في استقرار الأسر وإعادة بناء المجتمعات المتأثرة بالحرب وتوفير الحياة الكريمة لهم عند عودتهم إلى السودان.
ويمثل اليوبيل الذهبي محطة مهمة لتقييم الإنجازات واستشراف المستقبل، وتجديد الالتزام بمواصلة العمل الإنساني القائم على المبادئ، بما يسهم في بناء مجتمعات أكثر أمانًا واستقرارًا.
معًا نحو حلول مستدامة تحفظ الكرامة وتعيد الأمل لأكثر من مليون لاجئ يبحثون عن الملاذ الآمن في السودان.
معتمدية اللاجئين تحتفل بيوبيلها الذهبي تحت شعار (معًا نحو حلول مستدامة تحفظ الكرامة وتعيد الأمل)

