الجنينة تشتعل مجددًا.. مواجهات دامية بين السلامات والبني هلبا تنذر بانفجار أمني واسع
إسفير نيوز
الجنينة – اسفير نيوز
عاشت مدينة الجنينة، عاصمة ولاية غرب دارفور، ساعات عصيبة عقب اندلاع اشتباكات قبلية عنيفة بين مجموعتي السلامات والبني هلبا، في تطور أمني خطير أعاد مشاهد الفوضى والاقتتال إلى شوارع المدينة، وسط سقوط أعداد كبيرة من القتلى والجرحى وفق إفادات مصادر ميدانية وشهود عيان.
وامتدت المواجهات المسلحة، التي اندلعت منذ ظهر اليوم، إلى عدد من الأحياء السكنية والمواقع الحيوية، بينما أظهرت مقاطع فيديو متداولة على منصات التواصل الاجتماعي أصوات إطلاق نار كثيف وتحركات مسلحة داخل المدينة، في وقت سادت فيه حالة من الهلع والخوف وسط المدنيين.
وبحسب مصادر محلية، فإن الاشتباكات اتخذت طابع المواجهات المفتوحة داخل الأحياء، مع انتشار قناصة فوق مبانٍ مرتفعة، الأمر الذي صعّب عمليات إسعاف المصابين أو إجلاء الضحايا، بينما ظلت جثامين وعدد من الجرحى عالقة لساعات في مناطق الاشتباك بسبب كثافة النيران.
وتشير تقديرات أولية إلى أن الأحداث خلفت عشرات الضحايا بين قتيل وجريح، بالتزامن مع حالة شلل شبه كامل للحركة داخل أجزاء واسعة من المدينة، وإغلاق عدد من الأسواق والمحال التجارية خشية امتداد المواجهات.
ويرى مراقبون أن تجدد الاقتتال يعكس حجم التعقيدات الأمنية والقبلية التي تشهدها دارفور، في ظل هشاشة الأوضاع الميدانية وغياب سلطة الدولة، إلى جانب تصاعد التنافس على النفوذ والسيطرة داخل المدينة، وهو ما فاقم من احتمالات الانفلات الأمني واتساع دائرة العنف.
كما تحدثت مصادر متطابقة عن عمليات نهب استهدفت ممتلكات خاصة ومركبات خلال الاشتباكات، وسط مخاوف من تفاقم الأوضاع الإنسانية حال استمرار القتال أو تمدده إلى مناطق جديدة.
وفي ظل استمرار التوتر، تتزايد الدعوات لتدخل عاجل من القيادات الأهلية والقوى المجتمعية والجهات المعنية لاحتواء الأزمة وفرض تهدئة فورية، تجنبًا لانزلاق المدينة نحو موجة جديدة من العنف قد تدفع بمزيد من المدنيين إلى النزوح وتفاقم الوضع الإنساني بالإقليم.