Site icon اسفير نيوز

عماد البشري يكتب.. السوداني هو الشاهد والضحية!!

 

من أميز أعمال السيناريست الراحل أمين محمد أحمد العمل الراقي (الشاهد والضحية ) وهو صراع فلسفي يعكس صراع الخير والشر داخل النفس البشرية ، قطعا يستحق المتابعة لمن فاته هذا الإبداع.

 

 

ذكرني هذا الجمال أسعار الاضاحي لهذا العام والتي فعليا تجاوزت أرقام فلكية قبل الحرب فقط لم تكن في مخيلة أكثر الناس تشاؤماً أن سيرتفع سعر الخروف لمثل هذه الأرقام كأنما الأمر ليس مجرد شعيرة وسنة يمكن تركها لعدم الاستطاعة لكن للأسف تحولت هذه هذه الشعيرة إلى مرتبة من مراتب التفاخر والتباهي وعادة يشعل هذا الأمر النساء .

 

 

لكن الواضح هذا العام أن الضحية الحقيقية هو المواطن نفسه ، وكيف لايكون ضحية والغلا والحرب وابتعاد الدولة عن إيقاف البلد على رجليها من جديد وتهريج الكثير من الوزراء في العمل العام وعدم توفير بيئة عمل معقولة للمواطن ليحقق منها دخلا يعينه على نوائب الدهر .

من المنطق أن يكون المواطن هو الضحية هذا العام لانه فعليا ذبح مرتين أولاهما عند الحرب والنزوح وثانيهما عندما ترك لحكومة الأمل التي تحلق خارج أرض المنطق والمعقول وتغازل أحلام طواحين الهواء برئاسة (دون كيشوت)

 

 

ياعزيزي الضحية لاتبتئس عماد البشري يكتب.. السوداني هو الشاهد والضحية!! بل ترفع عن مايعكر صفوك ونم قرير العين فما قدمته من صبرعلى المكاره وعلى بؤس الدولة كافيا لتلحق بما قدمه إسماعيل عليه السلام من تضحية لأبيه عليهم السلام فافرح وأبشر بثواب من الله لأنك بكل فخر في عيد هذا العام أنت الشاهد وأنت الضحية

Exit mobile version