الميكنة الزراعية في السودان وكيفية تطويرها بالاستفادة من التقانات الصينية في مجال الزراعة الحديثة

د٠ فريد التوم عبدالله النعمها

امين عام اتحاد خريجي الجامعات الصينية بالسودان

في السنوات الأخيرة، كان لتشجيع الميكنة الزراعية، التي أثبتت أنها وسيلة فعالة لزيادة الإنتاجية الزراعية، تأثير ثوري على القطاع الزراعي في بلدان العالم كافة. حتما ستؤدي الميكنة الزراعية دورا لا غنى عنه في زيادة الإنتاج الزراعي في السودان من خلال الارتقاء بالزراعة التقليدية وتحقيق عوائد عالية ومستقرة وتحسين نوعية المنتجات الزراعية وقيمتها المضافة. وفي نفس الوقت، يجب بذل الجهود لمعالجة قضايا السلامة والقضايا البيئية المرتبطة بالميكنة الزراعية في سياق التنمية الزراعية مبدأ تطوير الأمة. ويتم تحقيق ذلك عن طريق التنشيط على جميع الصناعات الزراعية الضرورية في البلاد. في مثل هذه الحالة، من المهم للغاية أن يكون تحديث الزراعة كصناعة أساسية من خلال الميكنة الزراعية وذلك هو الأساس لدعم تنمية جميع الصناعات المحلية الأخرى.
وإن الإعلام الزراعي غير المهني هو إعلام متخصص في شأن التنمية الزراعية وعلاقتها بالتنمية الاقتصادية والاجتماعية والصناعية، حيث إنه يلعب دورا محوريا في دعم السياسات الزراعية الكلية ويسلط الضوء على مساهمات القطاع الزراعي في التنمية المستدامه ويعمل كمنصة إسناد لدعم السياسات الزراعيةط حيث إنه يبرز الأهمية الاقتصادية لمجالات الزراعة المختلفة.
معوقات الميكنة الزراعية في السودان
هناك فجوة كبيرة في الميكنة الزراعية بسبب مستويات مختلفة من التنمية، وعدم نقل التكنولوجيا ومعايير وإجراءات الاختبار المختلفة. ومع ذلك، فإن الميكنة الزراعية ما تزال في المستوى المنخفض، وليست متزامنة، وغير كاملة مثل:-
تزود قوة المزرعة بمتوسط حوالي 0.3 HP لكل هكتار وهو منخفض جداً بالمقارنة مع المناطق الأخرى في الدول العربية والأفريقية المتقدمة. الآلات الزراعية تستخدم فقط لإعداد الأرض.
الجدير بالذكر مستوى ميكنة الحصاد هو أقل من 25٪ والقوى العاملة تستغرق أكثر من 75٪ لعمليات الحصاد.
لا تزال قدرة وقوة مصانع السودان التي تنتج الأجهزة والأدوات والمعدات الزراعية غير كافية لإنتاج منتجات عالية الجودة من أجل صنع آلات مناسبة لقطاع الزراعة.
يوجه نظام التدريب في الهندسة الزراعية أيضًا العديد من المشاكل مثل قدم البرنامج، ونقص المرافق العملية، الإبطاء في تحديث التكنولوجيا أو المعدات ونقل المعلومات.
السودان مثل أي بلد نامٍ آخر لديه نظام تعليمي مستقل، حيث يتم إشراك الفنيين والمهندسين الذين تم تدريبهم في مجال دراستهم في فترات تدريب قصيرة مع الصناعة وهذا يؤثر على استعداداتهم للانخراط في أعمالهم بمهنية عالية.
هناك فجوة في توصيل المعلومات ونقل التكنولوجيا إلى الناس من الصناعة، والمؤسسات البحثية والزراعية.
ما تزال الحالة الراهنة للميكنة الزراعية في السودان بعيدة كل البعد عن زيادة المكاسب الزراعية والإنتاجية. ويرجع ذلك إلى أن سياسة الميكنة لم تتم صياغتها بتحليل جيد وموثوق ودقيق
النقاط المقترح للتعاون:-
فيما يتعلق بالميكنة الزراعية السودانية، يجب القيام بالأعمال التعاونية في الميكنة الزراعية بين دولة الصين والسودان وتركز على الجوانب التالية:-
الآن الأكثر أهمية هو تشجيع التنمية المستدامة للقطاع الخاص والتي يمكن أن توفر للمزارعين الخيار الصحيح للتكنولوجيا بالسعر المناسب لزيادة الإنتاجية الزراعية، وتوفير الأمن الغذائي وخفض خسائر مابعد الحصاد وفي ذلك قد تساعد دولة الصين نظام السودان الزراعي و مزارعي السودان في تطوير الأعمال الزراعية لأنفسهم.
تحسين قدرة تصنيع الآلات الزراعية عن طريق نقل التكنولوجيا والتقانات المصنعة من الشركات والمشاريع إلى السودان حتى يمكن استخدام الأدوات والمعدات المصنوعة في السودان لفترة طويلة بتكلفة منخفضة.
الميكنة الزراعية ليست نشاطا معزولا عن الجوانب التقنية والاجتماعية، هناك دور مهم تلعبه الجوانب المؤسسية مثل التعليم الزراعي والإرشاد الزراعي والمجتمعي والبحوث. لذلك، من الجيد أن تقوم الدول الحاضرة والسودان بتنفيذ مشروع مشترك لتطوير هذه الجوانب.
تعزيز نقل التكنولوجيا في الهندسة الزراعية إلى المزارعين مباشرة وفي الوقت المناسب، وخاصة في إنتاج القمح والقطن والمحاصيل الصناعية قصيرة الأجل من خلال دورات تدريبية قصيرة تديرها كل من الدول العربية والسودان.
• ﻗﻄﺎﻋﺎت اﻹﻧﺘﺎج اﻟﺰراﻋﻲ اﻷﺧﺮى ذات اﻷهمية اﻟﻤﺘﺴﺎوﻳﺔ يجب أن ﺗﻜﻮن ﻣﻴﻜﺎﻧﻴﻜﻴﺔ. قبل الوصول إلى قطاع زراعي ذي ميكانيكية عالية، يجب اتخاذ خطوات لتوفير التكنولوجيا المناسبة للمزارعين خلال جميع مساعيهم الخاصة بالإنتاج الزراعي، من التحضير الحقلي والحصاد والتجهيز والتخزين وما إلى ذلك.
وأخيراً، يمكن ضمان الاستدامة عبر التصميم الجيد وبناء الآلات والمعدات الزراعية من قبل المصنّعين والمطورين في الصين والسودان، بالإضافة إلى نتائج البحوث المتعلقة بالقطاع الزراعي في السودان. مرة أخرى يجب أن يكون هناك تعاون بين السودان والمهندسين الزراعيين والخبراء الزراعيين في الدول العربية والسودان وكذلك الباحثين بحيث يكون هناك تقييم وتحسين مستمر في النظم .

تعليق 1
  1. عبدالله الشيخ يقول

    مقال ممتاز، وكذلك يجب اﻹهتمام بتصنيع وتطوير المعدات الزراعية الصغيرة والمتوسطة لتسهيل العمليات الفلاحية اليدوية، وإدخال الطاقات البديلة والمتجددة لتنفيذ العمليات الميكانيكية وتقليل التكاليف عبر تقانات التدوير.

اترك رد

error: المحتوى محمي !
%d مدونون معجبون بهذه: