والدها توفي في بئر مناجم ذهب ووالدتها بائعة شاي..  “إسفير نيوز” تزور منى إسماعيل المتفوقة في امتحانات الشهادة الثانوية

إسفير نيوز :

حاورها – محمد علي كدابة

ظروف الحياة بتقلباتها المختلفة لم تمنعها هي وأسرتها من تحقيق حلمها وهدفها في الوصول إلى التفوق ضمن المائة الأوائل في امتحان الشهادة الثانوية بعد وفاة والدها شهيد بئر مناجم الذهب بالولاية الشمالية الذي كان يعمل في التعدين الأهلي..

منى إسماعيل شندي ترعرعت ونشأت في منزل صغير بأمدرمان دار السلام الحارة ٤٠ ” رأس الشيطان ” سابقاً، تعمل والدتها “جدة” بائعة شاي في السوق العربي تكلفت ببناتها بعد وفاة والدهن وترك لها ابنا يسمى جلاب إسماعيل شندي، حفظ القرآن الكريم في خلاوى الشيخ تركي بعد أن ترك المدرسة بسبب الظروف المعيشية الضاغطة بعد وفاة والده وعاد مجدداً للدراسة وهو ممتحن للصف الثامن أساس.

منى إسماعيل شندي ترجع أصولها إلى ولاية جنوب كردفان قرية والي بالجبال الغربية، نزحت أسرتها بسبب الحرب التي دارت في الولاية وحمل والدها المرحوم أسرته الصغيرة إلى ولاية الخرطوم فاراً من الحرب وترك كل ثروته وأملاكه هناك واستقر به المقام في منطقة غرب أمدرمان دار السلام مربع ٤٠ التي كانت تسمى في السابق “برأس الشيطان” ، كافحت هي ووالداها وأخواتها ليعبروا طريق الأشواك الذي كان معبداً أمامهم، مما جعل والدها يغادر إلى الولاية الشمالية حيث التعدين الأهلي ليلقى مصيره المحتوم في بئر منجم للذهب.. أسرة منى تعاني ظروفاً اقتصادية صعبة، لم يكفيها نضال والدتها التي تعمل بائعة شاي برزق محدود، فهي أكثر حاجة لمن يمد لها يد العون لم تطلبه ولكن ما لمسناه خلال زيارة لها في منزلها، حيث الكرم الفياض الذي قابلنا لحظة وصولنا وجدنا هذه الأسرة الفرحة عنوانها رغم أن ماينتظر حلمهم تعتريه عقبات مادية لمواصلة مشوار التعليم.. ونهمس من هنا في أذن كل أصحاب الفضل والخيرين وديوان الزكاة أن يتبنوا هذه الطالبة النجيبة منى ونناشد الشركة السودانية للموارد المعدنية ومديرها العام، مبارك أردول بأن يقدم يد العون خاصة أن والدها من ضحايا التعدين الأهلي وأسرتها ضمن الرعايا التي كان يناضل أردول من أجلهم بعد أن دمرت الحرب وقضت على الأخضر واليابس من ثروتهم وباتت خالية الوفاض ترجو رحمة الله وتعمل بجد وعزيمة لتحقيق ماوصلت إليه ابنة الأسرة منى التي أحزرت نسبة 92.3٪ من مدرسة البيان الخاصه بأمبدة دار السلام مربع ١٣ .. “إسفير نيوز” زارتها في منزلها المتواضع بصحبة شباب خيرين نذروا أنفسهم لعمل الخير معلنين تبني هذه الطالبة النجيبة التي تحدثت على استحياء عن الظروف التي درست فيها ووصلت مرحلة التفوق في امتحانات الشهادة الثانوية إليكم التفاصيل..

* نبذة تعريفية والمراحل الدراسية

ــ منى إسماعيل شندي المراحل الدراسية، روضة الريان القرآنية ثم مدرسة آل ياسر الخاصة أساس ومدرسة الشهيد آدم الضي الثانوية درست فيها الصف الأول والثاني ثانوي، ثم مدرسة البيان الخاصه بنات التي امتحنت منها وأحرزت نسبة 92.3٪.

* كيف تلقيت خبر النتيجة وهل كانت في توقعاتك؟

ـــ بعد المؤتمر الصحفي الذي عقدته وزارة التربية والتعليم والذي أعلنت فيه النتيجة، كنت متوجسة وخائفة وبعد استخراج النتيجة أحسست بالفرح والسرور وكانت النتيجة غير خارجة عن توقعاتي بكثير وأنا متوقعة مابين ٩٢% و٩٥% والحمد لله على ذلك.

* كيف تبدأين يومك الدراسي وكم ساعة في اليوم تقرأين؟

ـــ لدي جدول للمذاكرة يبدأ من الصباح بمواد الحفظ والقرآن الكريم وفي المساء بقرأ مادة الرياضيات، لكن كنت بذاكر أول بأول بعد أعود إلى البيت من المدرسة وكل درس براجعه أول بأول كالتالي، القرآن الكريم بعد صلاة الصبح ومعه مادة اللغة العربية، أما بقية المواد بذاكرها بالنهار والرياضات في الليل.

* كم ساعة وقت المذاكرة؟

ــ كنت في البداية بستغرق ٧ ساعات وتراجعت إلى ٥ ساعات ثم ٣ ساعات.

* من الذي وقف بجانبك حتى تحقيق النجاح والتفوق؟

ـــ والداتي هي كانت بجانبي دائما مشجعة لي ومهتمة شديد وتصحيني للمذاكرة وأيضاً المعلمين في المدرسة كانوا يراجعون لي باستمرار.

* هل كانت البيئة في المنزل مساعدة؟

ـــ والدتي مهيئة لي البيئة المناسبة للدراسة ولم تواجهني أي مشكلة.

* وكيف كانت البيئة المدرسية؟

ـــ المدرسة كانت جيدة بالنسبة لي وفيها اهتمام كبير بالحصص الدراسية.

* هل واجهتك تحديات في مسيرتك التعليمية؟

ــ من خلال أسرتي طموحاتي ليس كبيرة واتطلع للوسطية دائما ولم أضع آمالاً كبيرة نسبة للظروف التي نعيشها كأسرة وأنا ثابرت وقرأت وحققت النجاح المشرف لي ولي أسرتي.

* ماهي رغبتك في الدراسة الجامعية؟

ــ أرغب في طب الخرطوم وأتمنى أن أحقق هذه الرغبة التي دائما أحلم بها.

اترك رد

error: المحتوى محمي !