د امين حسن عمر… يكتب الأحداث في أثويبا..حريق في بيت القش والحطب

 

تتصاعد حدة المعارك بين قوات التيجراي، ومليلشات الأمهرا الموالية لرئيس الوزراء آبي أحمد وكذلك المعارك بين مجموعات عرقية داخل إقليم الأمهرا مع قولت حكومة الإقليم مما يؤشر لاحتمال تفجر الأوضاع بأكثر مما هي عليه الآن

يؤشر لذلك عبور ثلاثة آلاف لاجئ إثيوبي من إقليم الأمهرا الحدود السودانية إلى قرية تايا بمحلية باسندة في ولاية القضارف شرقي السودان مساء أمس الإثنين، وما زال التدفق مستمرا.

وذكرت وكالة السودان للأنباء “سونا”، إن هذا الرقم يمثل أكبر عدد من اللاجئين الذين يعبرون إلى السودان في يوم واحد منذ الموجة الأولى التي شهدها السودان في نوفمبر الماضي عند اندلاع القتال بين قوات التيجراي والجيش الفيدرالي الإثيوبي ،وتابعت أن هذه الموجة الجديدة ربما تشير إلى تفاقم الأوضاع الأمنية والسياسية والإنسانية غربي إثيوبيا جراء تصاعد النزاعات المسلحة. فبعد أن استعادة التيجراي عاصمتهم مقلي انفتحت قواتهم لمهاجمة القوات التي ستعان بها الجيش في حربه على ال تيجراي في أقليمي الأمهرا والعفر ما ينذر باندلاع حرب قوميات واسعة النطاق وبخاصة ففي كلا الإقليميين مجموعات معارضة تقاتل حكومة الإقليم. وقال مصدر حكومي لوكالة سونا إن السلطات السودانية قامت باستقبال وإيواء اللاجئين الذين ينتمون لقبائل الكومنت من إقليم الأمهرا الإثيوبي حيث وفرت لهم المأوى المؤقت.

ويقيم أكثر من 60 ألف لاجئ من التيجراي في معسكري “أم راكوبة” و”الطنيدبة” بولاية القضارف فضلا عن ألاف آخرين في مركزي استقبال حمداييت والهشابة.من ناحية أخرى وقعت اشتباكات فى اقليم امهرا خلال الأيام الماضية بين قومية القمانط والأمهرا، أدت إلى مقتل عددا من جنود الإقليم. قومية الغمانط هى أقلية إثنية فى شمال غرب قوندر فى إقليم الأمهرا، تطالب بأحقيتها فى أراضي واسعة فى الاقليم وتمثيل سياسى يناسب حجمها على المستوى المحلي والفيدرالى.

ويوم أول من أمس الاثنين، دخلت قوات تيجراي مدينة دبارق الاستراتيجية بعد قتال عنيف ضد الجيش الفيدرالى الإثيوبى، والحرس الجمهورى، والقوات الخاصة الأمهرية، وشاعت أنباء بتكبد الجيش خسائر فادحة فى الأرواح والعتاد. وتدور المعارك مع قوات تيغراي على جبهتين جبهة أمهرا وجبهة عفر وتواجه قوات تيغراي تحالفا نشأ بعد تولي آبي أحمد السلطة بين أثيوبيا وأرتيريا بينما تسعى حكومة جيبوتي التحرز لعدم أمتداد لهيب الحرب إليها خاصة وأنها تواجه معارضة عفرية تأوي إجتماعيا في إقليم عفر الأثيوبي. فالمشهد الأثيوبي الملتهبة أصبح مثل بيت من القش والحطب إشتعلت فيه النار ويجاوره بيوت من القش أكثر هشاشة منه في ارتيريا و جيبوتي و الصومال والسودان. و العجيب أن الإيقاد المهددة دولها و يقودها السودان (لا تهش ولا تنش) فمتى يستشعر ن جدية الأمر يا ترى؟

اترك رد

error: المحتوى محمي !