صلاح الدين عووضه يكتب.. زمن العجائب !!

زمن العجائب !!

شكرت جادوك أمس..

أقصد جادين ؛ فلأول مرة أحمد له قطع الكهرباء عنا ليلاً..

وذلك كيلا أشاهد مهزلة منتخبنا مع منتخب غينيا..

ولكن أفزعتني صرخةٌ أفزعت حتى الضفادع…فصمتت فجأة عن النقيق..

فحسبت أن أحد جيراننا قد توفي..

ولكن أخبرني من يتابع المباراة عبر المذياع أن السودان أحرز هدفاً ثانياً..

أحرزه في الدقيقة الأخيرة…ونحن مهزومون 4..

فعجبت لهذا الفرح الذي لا معنى له من تلقاء المعلق…ومن تلقائه هو نفسه..

فقال ضاحكاً : إن كنت تعجب فقد فاتك العجب الأعجب..

وواصل وهو يضحك : كيف إذا كنت شاهدت فرح كنداكاتنا بهدفهن اليتيم؟..

فقد ارتمت الكنداكة – محرزة الهدف – على الأرض..

الهدف الوحيد مقابل 27 هدفاً ولجت مرمى فريقها..

وظلت تتمرغ على النجيل وهي تبكي ؛ ويبكي لبكائها بقية الكنداكات..

ولو كانت الأرضية تراباً لتكندكن..

وكادت سفارتنا بالقاهرة أن تجلب لهن شحنة مناديل ورق على وجه السرعة..

واحتجت أنا ذاتي لمنديل ورق في تلكم اللحظات..

وبعد أن كفكفت دموعي – من شدة الضحك – قلت له : يا أخي لا عجب..

لا عجب…ولا هيثم…ولا الغربال..

فهذا أمرٌ طبيعي في زمن العجائب…والغرائب…والمصائب..

ألا ترى أننا مهزومون اقتصادياً؟…ومعيشياً؟…وسياسياً؟..

ومهزومون حتى ضميرياً؟…وأخلاقياً؟..

ثم يهتف بعضنا بفرحٍ عبيط : سنعبر…سننتصر؟..

إنه زمن العجائب !!.

 

اترك رد

error: المحتوى محمي !