ياسر زين العابدين يكتب.. زيف الثورة

في الحقيقة

هل الثورة مجرد وهم مفضي للزيف..
و بأعتقادنا أنزياح الغمة وذهاب الظلم والنفاق… نعتقد…
ستشرق شمس الصبح حرية سلام وعدالة…
ثم نحلم احلام اليقظة بأن…
الأرض ستنبت قمحا-وعدا- وتمني… فيتغير واقعنا فيصبح غير…
لكن ذات الاحلام مجرد وهم… أضغاث تؤرق وتمعن سهدا اليم…
كابوس مروع يقض المضاجع…
بون كبير بين الواقع والحلم لا يدركه بصر من بعينيه غشاوة…
ولا من بقلبه زيغ ونزق و هوي…
بزمن الثورة الفرنسية هتف الثوار… بشعارات كانت محط امالهم…
بالحرية و المساواة والاخاء…
(٥٠) عام مرت ولم تتحقق شعاراتها…
ذرتها الرياح ونثرتها بعيدا هناك حيث
لا يعرف أحد…
ولا يفهم ولا يسأل ولا يجيب أحد…
السؤال ثمنه غالي والأجابة خذلانها
مر بطعم الانتكاس…
كانت الشعارات براقة أخفت حقائق مخيفة جدا…
بعد ثماني اعوام حدث ما حدث…
قتل الاف الفرنسيين بدم بارد…
جثث القيت علي قارعة الطريق…
عادت البرجوازية من باب موارب…
تقمص روح الثورة اخرين لا علاقة
لهم بها…
حولوها من وسيلة لغاية…
اسبغوا عليها صفات سحرية…
أخرسوا ألسنة الثوار المشفقين…
تحولت لعصا غليظة يلوح بها ضدهم
تأكدت مقولةالثورة لا تنتمي ابدا لمن يفجر شرارتها…
بل لمن يجرونها اليهم كالغنيمة…
الذين سرقوها أخفوا وجههم البشع…
خلف شعارات طغي عليها الزيف…
لبسوا جلبابها بالمقاس…
وضعوا خطوطا لا ينبغي تجاوزها…
لا يجوز النقد ولو أصبح الحال اسوأ مما كان عليه…
لأنه غضب الله فينبغي التحلي بمزيد من الصبر…
لو دب الخلاف بينهم وأنقسموا أشتات
فأنها سنة الحياة…
وأذا تغيرت الوجوه ولم يتغير الحال فصبرا جميل ففيم العجلة…
زرعوا اليأس والوجع والخوف..
أزالوا الرأس و تركوا الاطراف تتحرك كيفما ووقتما شاءت…
الثعبان ذو الرؤوس المتعددة مميت… كلما قطعنا منه راس ظهر اخر مخيف.
هل الثورة لم تحقق شعاراتها فتحولت
من وسيلة لغاية…
هل حصدنا حصرم علقم فالسراب…
من أختطف الثورة ووظفها لأجنداته..
السؤال هذا محرم وأجابته مكلفة… من لم يتعظ سيلقي ذات المصير…
كل بضفة يحشد قواه ويحد من شفير سيفه…
البيانات تتري والحرب أولها كلام…
هل أعترانا وهم انزياح الغمة ووهم
الثورة مضت نحو غاياتها…
ومن يجيب؟؟؟
( الصيحة)

اترك رد

error: المحتوى محمي !