هيثم محمود يكتب.. إلى حميدتي ..اترك الكيزان ماتركوك

من أكبر الأخطاء التي وقعت فيها الإنقاذ هي تقديمها لحميدتي على حساب الزعيم الشيخ موسى هلال زعيم قبيلة المحاميد ومؤسس قوات حرس الحدود النواة الأساسية لقوات الدعم السريع التي اسستها الانقاذ نكاية في الشيخ موسى هلال الذي غادر مغاضبا موقعه بديوان الحكم الاتحادي والبرلمان نتيجة لخلافات مع المركز جعلته يؤسس مجلس الصحوة.

 

الشيخ موسى هلال طيلة فترة خلافاته مع الإنقاذ لم يلجأ لدولة خارجية ولم يتطاول عليها باستثناء الشتائم الشخصية في حق نائب الرئيس حسبو محمد عبد الرحمن الذي تجمعه مع هلال علاقة القبيلة والدم والنسب.

 

أخطأت الإنقاذ حينما استبدلت الزعيم الشيخ موسى هلال بمحمد حمدان دقلو (حميدتي) الذي كان يعمل عسكري تحت إمرة الشيخ موسى هلال واغدغت عليه الأموال والسلاح والرتب، رغم أن قوات الدعم السريع نجحت في عدد من المهام القتالية التي أوكلت إليها تحت قيادة القوات المسلحة إلا أن ترك مهمة قيادتها والتحكم فيها لحميدتي من الأمور التي تحسب على الانقاذ وعلى الرئيس البشير شخصيا الذي كان يصفه ب(حمايتي) ويخاطب قواته أكثر من مخاطباته لوحدات القوات المسلحة!!.

 

لا ينكر أحد أن حميدتي اسهم بشدة في اسقاط الرئيس البشير ولولا انحيازه لمجموعة الخيانة لظل البشير رئيساً إلى يوم الناس هذا، ولظل الثوار أمام القيادة العامة يطربهم دسيس مان وتاسرهم ولاء صلاح ويختلفون حول تمثيل كولومبيا للثورة. من عدمه!!.

 

عقب الاطاحة بالرئيس البشير كان حميدتي أكثر القيادات ثرثرةً واساءةً للرئيس البشير والمؤتمر الوطني، فما أن يوضع امامه مايك حتى يفرط في الإساءة للكيزان رغم أنه ربيبهم ونجوم اكتافه من خيراتهم، كما ظل حميدتي يسيء للرئيس البشير في أكثر من خطاب وتناسى حميدتى انه طالب من قبل بتعديل الدستور لإعادة ترشيح البشير في انتخابات ٢٠٢٠ في الوقت الذي جاهر فيه بعض الكيزان برفض ترشيح البشير ،حينها كان حميدتي ملكياً أكثر من الملك وكوزاً أكثر من الكيزان!!.

 

صمت الكيزان عن تعرض حميدتي لهم بالإساءة ليس خوفاً ولا جبناً ولكن لأنهم من صنعوه ويملكون شفرته، ولأنهم ينظرون له بمنظار مختلف عن الذين وصفوه بالراجل الضكران وعادوا لينعتوه براعي الإبل والقاتل والجنجويد الرباطي!!.

 

بالأمس تعرض حميدتي تلميحاً للكيزان وقال أنهم (تنعنشوا) في إشارة للإفطارات التي اقاموها في الرابع من رمضان واحتفالاً بخروج قياداتهم من السجون بعد أن برأتهم المحاكم وتناسى حميدتي إفطارات ومسيرات تيار نصرة الشريعة التي أقامها الكيزان في أول رمضان!!.

 

ليعلم حميدتي أن الكيزان لا ينتظرون منة من أحد ولا يطلبون إذناً ولا مكرمة منه حتى يحتفلوا أو (يتنعنشوا ) وأنهم الآن قد قرروا عدم التفكير في السلطة ودخلوا في مراجعات عميقة لتجربتهم في الوقت الذي يحن فيه جل الشعب لزمن الكيزان ويلعن اليوم الذي جعل فيه برهان وحميداي وشرذمة قحت حكاماً عليهم.

 

على حميدتي أن يترك الكيزان ماتركوه ف(أبو القدح بعرف مكان يعضي اخيو) فكيف بمن صنعه من العدم وقدمه للمجتمع.

اترك رد

error: المحتوى محمي !