ما حقيقة لقاء عناصر من الدعم السريع في البرلمان البريطاني؟
متابعات-اسفير نيوز
كشفت مصادر مطلعة أن الفيديوهات التي بثتها آلة الدعاية التابعة لمليشيا الدعم السريع، والتي زعمت فيها أن وفدًا يمثل واجهتها السياسية الجديدة “تأسيس” أجرى لقاءات رسمية داخل البرلمان البريطاني، ليست سوى محاولة تضليل إعلامي.
وأكدت المصادر أن العناصر الظاهرة في الفيديوهات تتبع بالفعل للمليشيا، ومعظمهم من المقيمين في بريطانيا ويحملون جنسيتها أو جنسيات أوروبية وأمريكية، كما أن بعضهم كان قد شارك سابقًا في اجتماعات نيروبي التي سعت لإعلان ما يسمى بـ”الحكومة الموازية”.
وضمت المجموعة شخصيات مرتبطة بالمليشيا، من أبرزهم سليمان صندل وجبريل آدم، وهما منشقان عن حركة العدل والمساواة بعد أن تم استقطابهما من قبل قائد المليشيا، محمد حمدان دقلو (حميدتي).
والوليد مادبو، المعروف بارتباطه الوثيق بالمليشيا، استنادًا إلى عوامل قبلية وجهوية.
وبعد انتشار الفيديوهات، أوضحت النائبة البريطانية راشيل ماسكل، رئيسة المجموعة البرلمانية للسودان وجنوب السودان، حقيقة ظهورها في الاجتماع مع تلك العناصر، حيث ذكرت أنها تمت دعوتها لمخاطبة اجتماع يشارك فيه سودانيون، بغرض توضيح رؤية المجموعة البرلمانية حول الأزمة السودانية.
ولم تكن على علم مسبق بهوية الحاضرين، ولم يتسنَّ لمكتبها التحقق من خلفيات المشاركين في الاجتماع وأكدت أن موقفها الثابت هو معارضة مليشيا الجنجويد، كما أنها تطالب بمحاسبتها على الجرائم والانتهاكات التي ارتكبتها.
وشاركت النائبة ماسكل أيضًا في جلسة أسئلة وإجابات داخل البرلمان البريطاني حول السودان، حيث طرحت عدة أسئلة جوهرية على وزير الخارجية البريطاني، شملت دور الفاعلين الخارجيين الطامعين في موارد السودان وموقعه الاستراتيجي وتورط الإمارات في دعم مليشيا الجنجويد ووجود المرتزقة الأجانب الذين يقاتلون بجانب المليشيا ودور بريطانيا في التصدي لهذه التدخلات.
لكن وزير الخارجية لم يقدم إجابات محددة على أسئلتها، ما أثار مزيدًا من التساؤلات حول الموقف الرسمي للحكومة البريطانية تجاه الأزمة السودانية.
وبعد انتشار الفيديو، تقدمت الجالية السودانية في بريطانيا باحتجاج رسمي للنائبة ماسكل، معربين عن استيائهم من استضافتها لعناصر تتبع للمليشيا. وردّت ماسكل بتقديم توضيحات رسمية تؤكد أنها لم تكن على علم مسبقًا بانتماءات المشاركين.
وفي السياق ذاته، ندد عبد الله أبو قردة، رئيس اتحاد روابط دارفور، بالفيديوهات الدعائية التي بثتها مليشيا الجنجويد، واصفًا إياها بأنها محاولة استفزاز لضحايا الإبادة الجماعية والتطهير العرقي، وتجاوز لنظم ولوائح البرلمان البريطاني.
يجدر بالذكر أن زيارة البرلمان البريطاني متاحة للسياح والزوار، كما أن هناك أفرادًا وشركات علاقات عامة يمكنها تنظيم فعاليات داخل البرلمان مقابل رسوم مالية، ما يجعل من السهل استغلاله لتنظيم لقاءات ذات طابع سياسي ودعائي، كما فعلت مليشيا الجنجويد في هذه الحالة.