يعقوب أحمد فضل يكتب.. ثورة التهجير!!

ثورة التغير المزعومة فشلت فى كافة المجالات الاقتصادية.. والسياسية.. والاجتماعية.. لمكونات المجتمع السودانى كافة.

لذلك لم ينطبق عليها إطلاق إسم ثورة بالمعنى ..بل هى جعلت الشباب يطرق كل أبواب الهجرة والتهجير بسبب فشلها فى إيجاد حلول تناسب فعل التغير.

ولم تستطع أيضا تهيئة بيئة مناسبة حقيقية لممارسة العمل السياسى المتزن السلمى الديموقراطي.

كما لم تستطع أن تكسب الرأى العام ومشاركته فى صنع القرار وصياغة مستقبل البلاد.

فشلت الثورة فى أداء دورها المجتمعى وعطلت الحياة بكل اركانها .

هذه الثورة الغير متزنة صورت للجميع بأنها سوف تبنى لنا مجتمع متعايش فى المدينة الفاضلة .

ولكن سادت لنا حالة غياب الفعل السياسى وسط المكونات المختلفة وجعلت جل تركيزها هو مضايقة ومطاردة الخصم وبدون سند قانونى عدلى مما ولدت ورسخت لنا شعارات عدائية لاتتسق مع عملية الحرية والعدالة المزعومة .

وكل ما حصل هو أوجدت لنا أحزاب سارقة قامت بإحتضان الفعل السياسى دونما أن تنتج حلول ترضى الجميع .

هذه الأحزاب لم تقرأ تاريخ الصراع السياسى فى السودان بطريقة أخلاقية متزنة؛ بل جعلت تنظر من منظارها الخاص بها فقط؛ لذلك لم تستطيع أن تستمر طويلا.. ودون مقدمات وجدت نفسها خارج حلبة الملعب السياسى وصناعة القرار.

فلذلك عندما فشلوا فى صناعة تاريخ سياسى يحسب لهم أقبلوا على ترسيخ عملية الشتائم ووصف الآخرين بالقتل.. والفساد.. دون أى إثبات قانونى .

فأي تغير لا يشمل الكل يعتبر تغير ناقص ولا يمكن أن يبنى دولة تتمتع بالفعل السياسى الاخلاقى.

اترك رد

error: المحتوى محمي !